قبل يومين من تنصيب الرئيس الامريكي الجديد ماهي أهم التحولات السياسية
أيام قليل تفصل الرئيس المنتخب دونالد ترامب عن
تسلّم منصبه ,ولكنّ تسارع الأحداث وتطوراتها يجعل
ترامب يجدها أشهرًا لا بل سنوات بسبب النظام الأميركي الذي يسمح للرئيس المنتهية
صلاحياته بممارسة مهامه كاملة إلى حين التسلم والتسليم للسلط.
سيتسلم ترامب في إل20 من ينايرفي مشهد يشهد على هول الحرائق لدرجة لم يتردد
البعض بوصف المشهدية بالجحيم لكنّ الأهم هو ما نطق به ترامب في إلقاء المسؤولية
على الإهمال الإداري والفساد المستشري الذي ساعد في توسع انتشار الكارثة الطبيعية،
التي إلى الآن لم يتمّ احتواؤها. الإهمال وعدم المحاسبة، دفعا الرئيس
ترامب لشنّ هجوم جديد على المسؤولين الديمقراطيين في ولاية كاليفورنيا، واتهمهم
بعدم الكفاءة في إدارة الأزمات. ، كما دعا ترامب
حاكم الولاية غافين نيوسوم إلى الاستقالة. يجد ترامب أنه مضطر لبذل جهود إضافية لمعالجة القضايا
الداخلية، فهي تحتاج إلى وقت ومثابرة، وهذا ما دفع به للطلب من المعنيين بضرورة
إطفاء النيران التي أشعلتها السياسات الأميركية في الخارج. ما أعلن عنه ترامب بأن "العمل جارٍ للتحضير لعقد لقاء
له مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ لوقف الحرب في أوكرانيا أما بالنسبة إلى الرئيس الصيني شي جين
بينغ، فهناك العديد من الاجتماعات المخطط لها مع العديد من الأشخاص، وقد تمّ عقد
بعضها بالفعل. فبالنسبة إلى الشأن الروسي، الأمور تسير
بالطريق الذي سيفضي في النهاية إلى وقف الحرب، ؛ إن ترامب يرى أنه من غير الواقعي
"إزاحة" روسيا من الأراضي الأوكرانية، وكأنّ في هذا اعترافًا ضمنيًا
بامتلاك روسيا للأراضي الأوكرانية التي أعلنت عن ضمها إلى أراضيها، هذا ما سيسهل
عملية التلاقي بين الزعيمين للتوصل إلى آلية لوقف الحرب، حتى ولو على حساب أوكرانيا.
الموضوع يأخذ تعقيدات أكثر فيما يخص الشأن الصيني،
وهذا ما يظهر من خلال سلسلة التعيينات التي أجراها ترامب في إدارته، حيث يتبيّن أن
الكثير من الذين سيتبوَّؤُون المناصب يتمتعون بخلفية عدائية تجاه الصين.
وهي محاربة الصين عبر سياسة رفع الرسوم الجمركية على المنتجات
الصينية، وفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على الشركات الصينية المنافسة، كما
فعل مع شركة "هواوي" الصينية للاتصالات في ولايته الأولى.
"أميركا أولًا" شعار ترامب يعيد اليوم رفعه من جديد قبيل أيام من تسلّمه المنصب، ولتحقيق ذلك، عليه العمل على إطفاء كافة الحرائق
الخارجية ليتفرّغ للشأن الأميركي الداخلي. لهذا يسارع الخطى، ويمارس المزيد من
الضغوط على حكومة بنيامين نتنياهو لإبرام صفقة الرهائن مع حركة حماس قبل حفل
التنصيب. وكانت له اليد الطولى في الضغط لوقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله، ورحّب
بسقوط الأسد، لاعتباره أنّ هذا النظام ساهم في توتير الشؤون الداخلية لدول الجوار.
تركة بايدن مؤلمة وتجعل
من الأميركي يرزح تحت أعبائها، لا سيما أن المديونية العامة تخطت الـ 36 تريليون
دولار، كأعلى نسبة دين في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية. إضافة إلى الحرائق
الخارجية التي أشعلتها، هناك حرائق داخلية سيعمل ترامب أيضًا على إخمادها، منها
القوانين التي شرّعتها إدارة بايدن فيما يخصّ حقوق المثليين، والقتل الرحيم،
وغيرها من القضايا الأخلاقية التي سيبذل جهدًا لإقرار قوانين لمنعها، وتحريمها في
البلاد.